العلامة الحلي
244
نهاية الوصول الى علم الأصول
وفيه نظر ، لعدم الملازمة بين ارتكاب الحقّ وبين وجود المجتهد ، لجواز الاستناد إلى قول المعصوم ، أو أن يقال : يجوز الإصابة دائما اتّفاقا . الثاني : قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « وا شوقاه إلى إخواني » قالوا : يا رسول اللّه ألسنا إخوانك ؟ فقال : « أنتم أصحابي ، إخواني قوم يأتون بعدي يهربون بدينهم من شاهق إلى شاهق ، ويصلحون إذا فسد الناس » . « 1 » وفيه نظر ، لعدم دلالته على وجوب وجود المجتهد في كلّ وقت ، بل يدلّ على وجود قوم صلحاء حال فساد الناس ، وليس ذلك من الاجتهاد في شيء . الثالث : قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « العلماء ورثة الأنبياء » . « 2 » وأحق الأمم بالوراثة بالورثة هذه الأمة ، وأحق الأنبياء بإرث العلم عنه نبينا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . وفيه نظر ، لدلالته على استحقاق الإرث للعلماء لا على وجوب وجود الوارث . الرابع : التفقّه في الدين والاجتهاد فيه فرض كفاية بحيث يأثم الكلّ لو
--> ( 1 ) . الإحكام : 4 / 239 . لم نعثر عليه في المصادر الحديثية لكن ورد مضمونه في المصادر التالية : سنن النسائي : 1 / 94 ؛ مجمع الزوائد : 10 / 66 ؛ المعجم الأوسط : 5 / 341 ؛ كنز العمال : 12 / 183 و 184 . ( 2 ) . سنن ابن ماجة : 1 / 81 برقم 223 ؛ سنن أبي داود : 2 / 175 ؛ سنن الترمذي : 4 / 153 ؛ مجمع الزوائد : 1 / 126 ؛ الكافي : 1 / 32 و 34 ؛ بحار الأنوار : 1 / 164 و 2 / 92 و 151 .